الحاج سعيد أبو معاش

101

أئمتنا عباد الرحمان

خطبة للإمام الحسن عليه السلام في التوحيد روى الخزّاز القمي رحمه الله بإسناده عن هشام بن مُحَمَّد ، عن أبيه قال : « 1 » لمّا قتل أمير المؤمنين عليه السلام رقى الحسن بن علي عليه السلام فأراد الكلام فخنقته العبرة . فقعد ساعة ثم قام فقال : الحمد للَّه‌الذي كان في أوّليّته وحدانياً وفي أزليّته متّعظّماً بالإلهية متكبّراً بكبريائه وجبروته ، ابتدأ ما أبدع وأنشأ ما خلق على غير مثال ، كان سبق ممّا خلق ربّنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خيره فتق وبأحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، ولا زوال لملكه ولا انقطاع لمدّته ، فوق كل شيء علا ومن كل شيء دنا ، فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يُرى وهو بالمنظر الأعلى ، احتجب بنوره وسما في علوّه واستتر عن خلقه وبعث إليهم شهيداً عليهم ، وابتعث فيهم النبيين مبشّرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بيّنةٍ ويحيى من حيّ عن بيّنة ، وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه فيعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروه ، والحمد للَّه‌الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعن اللَّه نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعند اللَّه نحتسب عزاءنا في أمير المؤمنين ، ولقد أصيب به الشرق والغرب ، واللَّه ما خلّف درهماً ولا ديناراً إلّا أربعمائة درهم أراد أن يبتاع لأهله خادماً ، ولقد حدّثني جدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ان الأمر يملكه اثنا عشر اماماً من أهل بيته

--> ( 1 ) كفاية الأثر 160 - / 162 .